السيد علي الحسيني الميلاني

249

نفحات الأزهار

والعيال " لكنه في آخره صريح في أنه كان " في أهالي تلك البلدة " ( 1 ) . وأما الشيخ عبد الحق . . . فقد تكلمنا على تخصيصه هذه الخلافة بكونها " في الأهل والعيال " وظهر بطلانه من نصوص كبار أئمة الحديث والسيرة ، وثبت أنه من أكاذيب النواصب وأتباعهم . . . قوله : ولما كانت هذه الأمور موقوفة على المحرمية والاطلاع على المستورات فلا بد من تعين الابن أو الصهر وأمثالهما لذلك في أي حال كان . أقول : إن بطلان هذه الخرافة واضح بالدلائل القاهرة والبراهين الظاهرة والشواهد الباهرة . . . التي سنذكرها فيما بعد إن شاء الله تعالى . . . وكل ذلك يفيد أن هذا الاستخلاف كان شرفا عظيما ومقاما رفيعا لأمير المؤمنين عليه السلام ، وأن له من الأجر مثل ما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ويشير إلى جلالة هذه الخلافة وعظمتها قوله صلى الله عليه وآله : " إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك " . فدعوى تعين الابن أو الصهر أو أمثالهما لهذا الأمر مهما كان حاله ، كذب محض وبهتان صرف . . . قوله : فلا يكون دليلا على الخلافة الكبرى .

--> ( 1 ) حبيب السير ، في غزوة تبوك .